مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري
190
قاموس الأطباء وناموس الألباء
بالهاء قال الجوهري قال طرفه وكان يصيد هذا الطير في صباه . يا لك من قبرة بمعمر * خلا لك الجو فبيضى واصفرى ونقرى ما شئت ان تنقرى * قد ذهب الصياد عنك فأبشري لا بد من اخذك يوما فاصبرى وفي رواية أخرى فاحذرى وقال بعضهم والسبب في قوله هذا انه كان مع عمه في سفر وهو ابن سبع سنين فنزلوا على ماء فذهب طرفه بفخ له فنصبه للقنابر فاستمر يومه لم يصد شيئا ثم حمل فخه ورجع إلى عمه وتحملوا من ذلك المكان فرأى القنابر يلقطن ما نثر لهن من الحب فقال ذلك وقال ابن برى هذه الأبيات لكليب بن ربيعه الثعلبي وليست لطرفه كما ذكر الجوهري وذلك ان كليب بن ربيعه خرج يوما حماه فإذا هو بقبرة على بيضها فلما نظرت اليه صرصرت وخفقت بجناحيها فقال لها امن روعك أنت وبيضك في ذمتي ثم دخلت ناقة البسوس إلى الحمى فكسرت البيض فرماها كليب في ضرعها والبسوس امرأة وهي خالة جساس بن مرة الشيباني فوثب جساس على كليب فقتله فهاجت حرب بكر وتغلب ابني وائل بسببها أربعين ستة انتهى والقنبرة كقنفذة قول العامة أو لغة فيها ولحمها حار يابس ينفع من القولنج ويدر البول ومرقها يلين الطبيعة ولحمها يمسكها والاكثار منها يضر المحرورين ويصلح لهم باستعمال الهندبا بالخل . القترة بالضم ضيق العيش كالاقتار وبالتحريك والفتح غبرة يعلوها سواد كالدخان . القدر بالفتح الحكم وراس الكتف وبالتحريك الحكم أيضا وقصر العنق قال الأصمعي يقال رجل أقدر وامرأة قدراء وبالكسر معروفة قال الأزهري وهي مؤنثة بلا هاء فإذا صغرت قلت لها قديرة وقدير بالهاء وغير الهاء واما ما حكاه ثعلب من قول العرب ما رايت قدرا غلا اسرع منها فإنه ليس على تذكير القدر ولكنهم أرادوا ما رايت شيئا غلا ونظيره قوله تعالى لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ كأنه قال لا يحل لك شئ من النساء والقدير ما يطبخ في القدر وعن الليث ما يطبخ فيها من اللحم بتوابل فهو قدير وان لم يكن ذا توابل فهو طبيخ . القر بالضم البرد والقرار بالمكان والقرة بالكسر ما أصاب الانسان وغيره من البرد وقرة العين بالضم جرجير الماء أو هو كرفس المائي لأنه ينبت بالمياه القائمة أو هما اسمان له لأنه في القوة والرايحة والطعم كالجرجير وفي القيام ونشر الورق وميلها إلى التدوير كالكرفس فهو جرجير كرفسي وهو حار يابس في الثانية مسخن للمزاج مفتح للسدد مدر للبول والطمث محلل لما في المعدة والأمعاء من الاخلاط الردية والقرور كصبور الماء البارد ومقر الرحم آخرها ومستقر الحمل منه قال تعالى فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ المستقر في الارحام والمستودع في الاصلاب والقارورة حدقة العين على التشبيه بالقارورة من الزجاج لصفائها وان المتأمل يرى شخصه فيها والقرقرة بالفتح الضحك العالي